recent
عـــــــاجــــل

على محمد الشرفاء يؤكد: القرآن مرجع العبادات وميزان الحق في مواجهة تعدد الأقوال

 

على محمد الشرفاء يؤكد: القرآن مرجع العبادات وميزان الحق في مواجهة تعدد الأقوال

على محمد الشرفاء يؤكد: القرآن مرجع العبادات وميزان الحق في مواجهة تعدد الأقوال


كتبت - آية معتز صلاح الدين

طرح الكاتب علي محمد الشرفاء رؤية فكرية جديدة شدد فيها على أن القرآن الكريم يجب أن يكون المرجع الأعلى والحاكم في كل ما يتعلق بالعبادات والأحكام الشرعية، معتبرًا أن إعلان الانتماء إلى الإسلام يقتضي الالتزام بتحكيم كتاب الله في كل قول وفتوى وممارسة تعبدية.


وأوضح الشرفاء أن القرآن ليس كتابًا للوعظ المجرد أو التلاوة الموسمية، بل هو كتاب تشريع وهداية وميزان للفصل في مواضع الخلاف، مستشهدًا بقول الله تعالى إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم، وبقوله ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين، ليؤكد أن الهداية والتشريع قد بيّنهما النص القرآني بصورة كافية وواضحة.


وانتقد الكاتب ما وصفه بتقديم الروايات والأقوال البشرية على نصوص القرآن، مشددًا على ضرورة عرض كل ما يقال في شأن العبادات على كتاب الله أولًا، فإن وجد له أصل صريح التزم به المسلم، وإن لم يجد وجب التوقف وعدم نسبته إلى التشريع الإلهي، محذرًا من خطورة القول على الله بغير علم باعتباره من أعظم صور الافتراء.


وتناول الشرفاء قضية زكاة الفطر كنموذج تطبيقي لما طرحه، داعيًا إلى إعادة النظر في تحديد موعدها وقيمتها بالرجوع إلى القرآن وحده. وأشار إلى أن آيات الزكاة في القرآن جاءت في سياق عام مرتبط بالإنفاق والتزكية دون تحديد موعد سنوي بعينه، مستشهدًا بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض، معتبرًا أن مناط الأداء مرتبط بتحقق الكسب، وأن باب الإنفاق يظل مفتوحًا كلما تجدد الرزق.


كما استشهد بآية واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه، موضحًا أن تحديد نسبة الخمس من الغنيمة يعكس مبدأ اقتطاع نسبة معتبرة من الكسب تقربًا إلى الله، مع التأكيد على أن المال في حقيقته ملك لله، وأن الإنسان مستخلف فيه، مستدلًا بقوله وآتوهم من مال الله الذي آتاكم. وأكد أن التشريع الإلهي راعى القدرة والاستطاعة، مستشهدًا بآية لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله.


وفي سياق تحذيره من تعدد مصادر التشريع، شدد الشرفاء على أن الخطر يكمن في تحويل البشر إلى مشرعين ينافسون كتاب الله، مستدلًا بآيات من سورة آل عمران التي تدعو إلى التحاكم إلى كتاب الله وتحذر من الافتراء عليه. كما أشار إلى أن الانحراف يبدأ حين يُعرض الناس عن النص القرآني ويغترون بأقوال لا تُعرض عليه.


واستحضر الكاتب شكوى الرسول الواردة في قوله تعالى وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا، معتبرًا أن هجر القرآن لا يقتصر على ترك تلاوته، بل يمتد إلى ترك تحكيمه وجعله المرجع الأعلى في التشريع.


واختتم الشرفاء مقاله بالتأكيد على أن القرآن هو العهد بين الله وعباده، والميزان الذي لا يختل، داعيًا إلى رد كل قول إليه ووزن كل عبادة بميزانه، والالتزام بقوله تعالى إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم، معتبرًا أن استقامة الأمة وعودة صفاء الدين مرهونة بالتمسك الصادق بكتاب الله وتحكيمه في شؤون الحياة كافة.


google-playkhamsatmostaqltradent