الرئيس عبدالفتاح السيسي والأمير محمد بن سلمان يبحثان في جدة تعزيز الشراكة الثنائية وتطورات غزة
كتب - حسن سليم
عقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وذلك في إطار الزيارة الأخوية التي يقوم بها الرئيس إلى المملكة، والتي تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وأوضح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن اللقاء بدأ بالتقاط صورة تذكارية للزعيمين لدى وصول الرئيس إلى مقر إقامة ولي العهد، أعقبها اجتماع ثنائي مغلق تناول سبل تطوير التعاون المشترك، قبل أن يقيم ولي العهد مأدبة إفطار رمضانية تكريمًا للرئيس والوفد المرافق.
وخلال المباحثات، أعرب الرئيس عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مكلفًا بنقل تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، كما هنأ ولي العهد بمناسبة ذكرى يوم التأسيس للمملكة، متمنيًا للشعب السعودي دوام التقدم والرخاء، وهو ما قوبل بتقدير من جانب سموه.
وأكد الرئيس السيسي أن العلاقات المصرية السعودية تشهد تطورًا ملحوظًا على مختلف المستويات، مشددًا على أهمية البناء على ما تحقق من تعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، بما يواكب التحديات الإقليمية ويعزز المصالح المشتركة. من جانبه، رحب ولي العهد بزيارة الرئيس، مؤكدًا مكانة مصر المحورية وثقلها الإقليمي، ومجددًا الحرص على دفع مسار الشراكة الثنائية إلى آفاق أوسع.
وتطرقت المباحثات إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد الجانبان على ضرورة تثبيت اتفاق وقف الحرب، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع أهمية الإسراع في تنفيذ برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار. كما أكدا رفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، والتشديد على أن التسوية العادلة والدائمة تمر عبر إطلاق عملية سياسية شاملة تفضي إلى تنفيذ حل الدولتين.
كما تناول اللقاء عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التأكيد على أهمية خفض التوتر وتجنب التصعيد، ودعم الحلول السلمية عبر الحوار، وتعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات الراهنة، مع الالتزام بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وفي ختام الزيارة، اصطحب ولي العهد السعودي الرئيس إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة لتوديعه، في مشهد يعكس خصوصية العلاقات الأخوية التي تجمع بين القاهرة والرياض، والحرص المشترك على استمرار التنسيق السياسي بما يسهم في دعم استقرار المنطقة.

