مديرة المدارس الأرثوذكسية بالأردن تشيد بكتاب علي محمد الشرفاء وتصفه بجسر إنساني لتعزيز ثقافة السلام
كتبت آية معتز صلاح الدين
في لقاء يعكس أهمية الحوار الفكري بين الثقافات والأديان، أعربت مديرة المدارس الأرثوذكسية الوطنية في الأردن مى لبسوس عن تقديرها العميق لكتاب المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي الإسلام يشهد بصحة العقيدة المسيحية، وذلك خلال استقبالها وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية، بحضور مجدي طنطاوي المدير العام للمؤسسة والدكتور محمد غيدة المستشار الأكاديمي.
وأكدت لبسوس أن ما يتضمنه الكتاب يمثل طرحًا فكريًا جريئًا يعيد تقديم الدين في صورته الإنسانية الراقية باعتباره رسالة قائمة على الرحمة والعدل والتسامح بين البشر، مشيرة إلى أن هذا النوع من الفكر يسهم في ترسيخ قيم التعايش المشترك وبناء جسور التواصل بين الشعوب.
وأوضحت أن رؤية الشرفاء تعكس فهمًا عميقًا لجوهر الرسالات السماوية التي جاءت لهداية الإنسان وإرساء مبادئ المحبة ونبذ الكراهية، معتبرة أن المجتمعات اليوم في حاجة ماسة إلى مثل هذه الأطروحات التي تواجه موجات التطرف والانغلاق الفكري.
وأضافت أن الكتاب يقدم نموذجًا متقدمًا للحوار بين المسلمين والمسيحيين، قائمًا على احترام حرية العقيدة وصون كرامة الإنسان، وهو ما يمثل أساسًا ضروريًا لتعزيز الاستقرار المجتمعي والتقارب الإنساني في المنطقة والعالم.
وشددت على أن المؤسسات التعليمية تتحمل مسؤولية كبيرة في نشر ثقافة السلام بين الأجيال الجديدة، من خلال ترسيخ قيم قبول الآخر والتفاهم والتعاون الإنساني، مؤكدة أن دور التعليم لا يقتصر على المعرفة فقط، بل يمتد إلى بناء الإنسان فكريًا وأخلاقيًا.
كما أعربت عن اعتزازها بالتعاون مع مؤسسة رسالة السلام العالمية، مشيرة إلى أن الجهود التي تبذلها المؤسسة في نشر قيم الرحمة والعدل والتسامح تمثل إضافة مهمة في مواجهة خطاب الكراهية والانقسام، وتعزز من أهمية الخطاب الإنساني القائم على المبادئ الدينية الصحيحة.
ويواصل كتاب الإسلام يشهد بصحة العقيدة المسيحية حصد ردود فعل إيجابية في الأوساط الفكرية والثقافية، نظرًا لما يطرحه من رؤى تدعو إلى إعادة اكتشاف القواسم المشتركة بين الأديان السماوية، وتعزيز ثقافة الحوار بدلاً من الصراع.
ويرى متابعون أن تزايد الإشادات بالمفكر علي محمد الشرفاء الحمادي من شخصيات أكاديمية ودينية وثقافية عربية ودولية يعكس حاجة متنامية إلى خطاب فكري عقلاني يعيد للدين رسالته الأساسية القائمة على الرحمة والعدل وحرية الاختيار، بعيدًا عن التوظيف السياسي والتفسيرات المتشددة.

