"العلاج بالفن".. طلاب الأهرام الكندية يطلقون مبادرة شبابية لدمج الإبداع في دعم الصحة النفسية
كتب - حسن سليم
أطلق طلاب جامعة الأهرام الكندية مشروعًا طلابيًا رائدًا ضمن مشروعات التخرج لعام 2025 تحت عنوان "العلاج بالفن"، ليقدموا من خلاله رؤية جديدة للعلاقة بين الفن والصحة النفسية، ويؤكدوا أن التعبير بالألوان والريشة لا يقل أهمية عن الكلمات والعقاقير في علاج النفس المنهكة.
المشروع ينبع من إيمان عميق بأن الفن ليس مجرد وسيلة للترفيه أو التجميل، بل هو لغة عالمية قادرة على ترجمة المشاعر الداخلية، وتحرير الإنسان من قيود التوتر والقلق، وفتح نوافذ جديدة للأمل والتوازن النفسي. ومن هذا المنطلق، جاء "العلاج بالفن" كمبادرة طلابية طموحة تمزج بين الطاقات الشبابية وروح العمل الإنساني، لخلق مساحة حرة وآمنة يمكن لكل شخص من خلالها أن يُعبّر عن ذاته، دون حكم أو قيود.
يضم المشروع سلسلة من الأنشطة التفاعلية والمعارض الفنية، التي تنقل قصصًا وتجارب واقعية من خلال اللوحات والأعمال الإبداعية، لتُحوّل الألم إلى ألوان، والمعاناة إلى رسائل بصريّة نابضة بالحياة. وقد تعاون الطلاب في تنفيذ هذه المبادرة مع مؤسسات مرموقة تُعنى بالصحة والعلاج، مثل مستشفى بهية لعلاج سرطان الثدي، ومستشفى 75375 لعلاج الأطفال، ليُترجم المشروع تأثيره الإنساني إلى واقع ملموس داخل أماكن العلاج والدعم النفسي.
الفن هنا ليس رفاهية، بل رسالة وأداة للشفاء. وقد لخص القائمون على المشروع رؤيتهم بعبارة مؤثرة تقول إن العلاج بالفن ليس مجرد رسم، بل هو صوت لكل من لم يجد وسيلة للتعبير عن ألمه.
المبادرة جاءت ثمرة جهد طلابي مشترك من قبل نورهان النجدي، سارة حسام، وسارة يسري، تحت إشراف أكاديمي متميز من الدكتورة مها توفيق، الأستاذ بكلية الفنون الإبداعية وكلية الإعلام، وبمساندة المعيد عمر مالك من قسم الاتصال المرئي بكلية الإعلام بجامعة الأهرام الكندية.
ويأمل الفريق أن يساهم المشروع في إحداث تغيير حقيقي في نظرة المجتمع إلى الصحة النفسية، وأن يُشجع على استخدام الفن كوسيلة علاجية معترف بها، خصوصًا في أوساط الشباب والمراهقين الذين يواجهون تحديات وضغوطًا متزايدة.
"العلاج بالفن" ليس مجرد مشروع تخرج، بل هو صرخة إنسانية، ورسالة راقية، وتجربة شعورية تُعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان ونفسه من خلال لغة الألوان والخطوط، وتؤكد أن الفن قادر على أن يكون مرآة الروح وبلسمًا لجراحها.
